التواصل المنزلي كيف تبني شبكة علاقات عندما تكون في مرحلة انتقالية مهنية (دون الشعور بالضياع)
الصورة مجاملة: بيكسلز

كيفية بناء علاقات اجتماعية أثناء فترة انتقالك الوظيفي (دون الشعور بالضياع)

-

تغيير المسار المهني أمرٌ مثير، ولكنه قد يُشعر المرء أحيانًا بالتيه بلا خريطة: أرضٌ مجهولة، والكثير من الأمور غير المعروفة، وربما يتسلل الشك إلى النفس. خلال هذه المرحلة الانتقالية، غالبًا ما تبدو عملية بناء العلاقات المهنية من أصعب المراحل: مع من نتحدث، وماذا نقول، وكيف نبني علاقاتٍ تُفيدنا حقًا - لا مجرد لقاءاتٍ عابرة. ولكن مع العقلية والاستراتيجية الصحيحة، يُمكن أن تُصبح هذه العملية مصدرًا للوضوح والثقة والفرص.

إليك كيفية القيام بذلك بشكل جيد.

الخطوة الأولى: اربط نفسك بالأرض أولاً

قبل التوسع في العلاقات، من المفيد أن تتأكد من هويتك الحالية والمكان الذي تريد الوصول إليه.

فكّر في نقاط قوتك وقيمك ومهاراتك القابلة للنقل. ما الذي تستمتع بفعله حقًا؟ ما الذي يمنحك الطاقة؟ ما نوع بيئة العمل والأشخاص والوتيرة والهدف الذي تعتبره مهمًا؟ كثيرًا ما يُنصح بهذا أولًا: "قيّم وضعك".

حدد مسارات محتملة. حتى لو لم تكن تعرف المسمى الوظيفي المحدد، اذكر بعض الأدوار أو المجالات التي قد تستمتع بها. اعتبرها احتمالات، وليست خططًا جامدة. تنصح جامعة هارفارد بوضع خطة عمل للانتقال الوظيفي تتضمن خطوات محددة بعد استكشاف هذه المسارات.

قم بإجراء بحث في مجال عملك. ما هي التطورات في المجالات التي تفكر فيها؟ ما هي المهارات المطلوبة؟ ما هي الأعراف السائدة، والرواتب، وثقافة العمل؟ ستتحدث بثقة أكبر إذا كنت على دراية ولو بسيطة بهذه المعلومات.

الخطوة الثانية: إعادة صياغة معنى "بناء العلاقات" (ولماذا يبدو الأمر صعباً)

يخشى الكثيرون التواصل المهني لأنهم يعتقدون أنه يتعلق بـ"عرض" أنفسهم، أو التظاهر، أو الإلحاح. لكن ليس عليك فعل ذلك بهذه الطريقة.

ركّز على بناء العلاقات لا على إتمام الصفقات. أفضل أنواع التواصل هي تلك التي تقوم على التفاعل الإنساني والفضول المتبادل. اسأل الناس عن مسيرتهم المهنية، وانتقالاتهم الوظيفية، والتحديات التي واجهوها، وما يحبونه وما لا يحبونه. استمع أكثر مما تتكلم في البداية، فهذا يقلل من الشعور بأنك تحاول بيع شيء ما.

قدّم المساعدة، لا تكتفِ بالسؤال. ما الذي يمكنك تقديمه؟ ربما وجدت مقالاً قد يعجبهم، أو وسيلة للتواصل، أو مجرد تشجيع. حتى أبسط الأشياء تبني الثقة.

اجعل الشعور بالضياع أمراً طبيعياً. كل من يمر بمرحلة انتقالية يشعر بعدم اليقين. استخدم ذلك كنقطة انطلاق للحوار. ستندهش من عدد الأشخاص الذين يتفهمون ذلك.

الخطوة الثالثة: ابدأ صغيراً، محلياً، وبضغط منخفض

ليس عليك إطلاق حملة كاملة. يمكنك البدء بهدوء.

المقابلات الاستكشافية. تُعرف أحيانًا باسم "جلسات القهوة". تواصل مع أشخاص يعملون في وظائف أو قطاعات تهمك، خاصةً إذا كنت تفكر في تغيير مسارك المهني. اسألهم عن روتينهم اليومي، والمهارات التي يحتاجونها، والنصائح التي يقدمونها. هذه ليست مقابلات عمل، بل هي حوارات تثقيفية.

استغل علاقاتك الحالية. الأصدقاء، العائلة، زملاء العمل السابقون، شبكات الخريجين. أخبر الناس أنك تستكشف شيئًا جديدًا. قد يعرفون شخصًا مفيدًا. غالبًا ما يقلل الناس من شأن قوة العلاقات غير الرسمية.

احضر اللقاءات والفعاليات والندوات، سواء في مجال عملك الحالي أو المجال الذي تفكر فيه، حتى وإن كانت غير رسمية. ففي بعض الأحيان، قد تؤدي جلسة نقاش أو ورشة عمل أو لقاء محلي إلى تكوين علاقات غير متوقعة.

الخطوة الرابعة: استخدام الأدوات والمنصات الإلكترونية

لا تحتاج دائمًا إلى التواصل المباشر.

حسّن ملفك الشخصي على لينكدإن. حتى لو كنت بصدد تغيير وظيفتك، أبرز مهاراتك القابلة للنقل، ومشاريعك الجانبية، واهتماماتك. اجعل ملفك الشخصي يعكس أهدافك المستقبلية، وليس فقط وضعك السابق.

انضم إلى المجموعات/المنتديات. مجموعات سلاك، وديسكورد، ولينكدإن، وفيسبوك المتخصصة في مجال عملك. غالبًا ما تتضمن هذه المجموعات مناقشات، وفرص عمل، وبرامج إرشاد غير رسمية.

الندوات عبر الإنترنت / الفعاليات الافتراضية. يسهل حضورها، وتكلفتها أقل، وتتيح لك التواصل مع أشخاص من مختلف أنحاء العالم. بعد انتهاء الفعالية، تواصل مع الشخص الذي أثار حديثه أو تعليقه إعجابك.

الخطوة الخامسة: كن واعياً، لا تشعر بالإرهاق

عندما يكون هناك الكثير مما يجب القيام به، قد تضيع في "بناء العلاقات من أجل كل شيء". من الأفضل أن تكون مركزاً.

حدد أهدافًا واضحة. على سبيل المثال: "أريد إجراء 3 مقابلات تعريفية هذا الشهر"، أو "سأتواصل مع شخصين في المجال X". اجعل الأهداف قابلة للتحقيق.

تتبع جهات الاتصال والمتابعات. استخدم جدول بيانات بسيطًا، أو تطبيقًا للملاحظات: من قابلت، ومتى، وماذا تحدثتما عنه، وما هي الخطوة التالية. هذا يساعدك على عدم إغفال أي تواصل.

ابنِ قصتك الشخصية. كن مستعدًا لشرح "لماذا هذا التحول المهني؟" بطريقة موجزة وصادقة ومقنعة. ما الذي فعلته، وما الذي تفعله للاستعداد، وإلى أين تريد أن تصل؟ هذا يساعد الناس على فهمك ويدفعهم إلى تقديم المساعدة.

اقرأ أيضاً: كيف يمكن لشهادات شبكات تكنولوجيا المعلومات أن تعزز مسيرتك المهنية

إيشاني موهانتي
إيشاني موهانتي
وهي باحثة معتمدة حاصلة على درجة الماجستير في الأدب الإنجليزي واللغات الأجنبية، متخصصة في الأدب الأمريكي؛ مدرب جيدًا ويتمتع بمهارات بحثية قوية، ويتمتع بقبضة مثالية على كتابة الجناس على وسائل التواصل الاجتماعي. إنها شخصية قوية ومعتمدة على نفسها وطموحة للغاية. إنها حريصة على تطبيق مهاراتها وإبداعها من أجل محتوى جذاب.
الصورة مجاملة: بيكسلز

يجب أن تقرأ