الطرفية المنزلية لإنترنت الأشياء، وإنترنت الأشياء، وتقنية البلوك تشين: ثلاثي مثالي لحماية خصوصية البيانات
الصورة مجاملة: بيكسلز

حوسبة الحافة، وإنترنت الأشياء، وسلسلة الكتل: ثلاثي مثالي لخصوصية البيانات

-

يشهد عالمنا اليوم ترابطاً فائقاً، حيث بات مجتمعاً قائماً على إنترنت الأشياء (IoT) يضم مليارات الأجهزة، ويُعدّ توفير حلول قوية لحماية خصوصية البيانات من أهمّ المتطلبات في هذا المجال. ونظراً لأنّ توسّع نطاق إنترنت الأشياء قد زاد من توليد البيانات ونقلها ومعالجتها، فقد بات يُشكّل مصدراً رئيسياً للتهديدات السيبرانية. إلا أنّه يُمكن مواجهة هذه المخاطر من خلال تقنية ناشئة ومتكاملة تماماً: الحوسبة الطرفية وتقنية سلسلة الكتل (البلوك تشين)، والتي تُشكّل الآن ثلاثياً مذهلاً في حماية خصوصية البيانات في إنترنت الأشياء.

اقرأ أيضاً: إنترنت الأشياء في قطاع النقل: إحداث ثورة في التنقل من خلال المركبات المتصلة والبنية التحتية الذكية

دور الحوسبة الطرفية في إنترنت الأشياء

تُعرَّف الحوسبة الطرفية بأنها معالجة البيانات بالقرب من مصدرها، أي على "حافة" الشبكة، بدلاً من الاعتماد على خوادم سحابية مركزية. يؤدي ذلك إلى تقليل زمن الاستجابة بشكل كبير، وزيادة سرعة اتخاذ القرارات في الوقت الفعلي، وهما أمران بالغا الأهمية للعديد من أجهزة إنترنت الأشياء. تضمن الحوسبة الطرفية الحد الأدنى من انكشاف البيانات، حيث تُنقل البيانات على شكل بتات، وبالتالي لا تنتقل أي معلومات حساسة إلى مراكز سحابية بعيدة، مما يقلل من مساحة سطح الهجوم الإلكتروني.

تقنية البلوك تشين لشبكة إنترنت الأشياء الآمنة

تشير تقنية البلوك تشين إلى تقنية السجلات اللامركزية التي تضمن وتحافظ على الشفافية وعدم قابلية التغيير والأمان. ولا يصبح تسجيل المعاملات والتحقق منها بين الأجهزة آمنًا إلا عند استخدام البلوك تشين في إنترنت الأشياء. كما أن طبيعتها الموزعة تجعل من المستحيل تقريبًا على المتسللين تغيير البيانات دون اكتشافهم. وتُغني بيئة البلوك تشين الموثوقة عن الحاجة إلى وسيط، مما يعزز التواصل المباشر بين أجهزة إنترنت الأشياء.

قوة الثلاثي

يُوفر التقاء الحوسبة الطرفية وإنترنت الأشياء وتقنية سلسلة الكتل إطارًا واعدًا لحماية خصوصية البيانات. وبفضل إجراء العمليات الحسابية بالقرب من مصدر البيانات، يُقلل هذا الإطار من حجم البيانات المُرسلة إلى السحابة، مما يُقلل من مخاطرها. وتضمن تقنية سلسلة الكتل سلامة البيانات على مستوى الشبكة. ورغم أن كليهما يُمثل تحديًا ضمن سلسلة إنترنت الأشياء، إلا أن هذا التقاء يضمن حل مشكلة زمن الاستجابة وتطبيق إجراءات الأمان، وهو أمر ضروري في قطاعات مُحددة مثل الرعاية الصحية والتمويل والمدن الذكية، عند معالجة المعلومات الحساسة.

لذا، تُعدّ الحوسبة الطرفية وإنترنت الأشياء وتقنية سلسلة الكتل (البلوك تشين) في وضعٍ مثالي كموجة جديدة لدفع عجلة خصوصية البيانات المبتكرة. ومع توسع مجال إنترنت الأشياء، ستُهيمن هذه التقنيات استباقيًا على نموذج الشبكات الآمنة: الفعّالة والقابلة للتوسع.

ساميتا ناياك
ساميتا ناياك
ساميتا ناياك كاتبة محتوى تعمل في Anteriad. تكتب عن الأعمال والتكنولوجيا والموارد البشرية والتسويق والعملات المشفرة والمبيعات. عندما لا تكتب، يمكن عادةً العثور عليها وهي تقرأ كتابًا أو تشاهد الأفلام أو تقضي الكثير من الوقت مع كلبها الذهبي المسترد.
الصورة مجاملة: بيكسلز

يجب أن تقرأ