في عالمنا المعاصر الذي يعتمد على البيانات، تُنتج المؤسسات كميات هائلة من المعلومات كل ثانية. لكن البيانات الخام وحدها لا تكفي لاستخلاص الرؤى، وهنا يأتي دور التنقيب عن البيانات. فباستخدام التقنيات المناسبة، يستطيع المحللون تحويل البيانات المتناثرة إلى معرفة قابلة للتنفيذ. في هذه المدونة، سنستعرض أهم سبع تقنيات للتنقيب عن البيانات، والتي ينبغي أن يمتلكها كل محلل، سواء كان مبتدئًا أو خبيرًا متمرسًا.
1. التصنيف
يُعدّ التصنيف من أكثر تقنيات استخراج البيانات استخدامًا. وهو يتضمن فرز البيانات إلى فئات أو تصنيفات محددة مسبقًا. على سبيل المثال، تصنيف رسائل البريد الإلكتروني إلى "بريد مزعج" أو "غير مزعج"، أو تصنيف العملاء إلى "ذوي قيمة عالية" أو "ذوي قيمة منخفضة". وتُستخدم خوارزميات التعلّم الآلي، مثل أشجار القرار والغابات العشوائية وآلات المتجهات الداعمة، بشكل شائع لهذا الغرض.
اقرأ أيضاً: كيف تعزز أعمالك من خلال التدريب على تحليل البيانات
2. التجميع
على عكس التصنيف، لا يعتمد التجميع على تصنيفات مُحددة مسبقًا، بل يُجمّع البيانات بناءً على التشابه. ومن الأمثلة البارزة على ذلك تجزئة العملاء، حيث يتم البحث عن أنماط سلوكية لدى العملاء لتجميعهم في مجموعات متشابهة لأغراض التسويق المُستهدف. يُعد التجميع تقنية أساسية للكشف عن الأنماط الخفية.
3. تعلم قواعد الارتباط
تتمحور هذه التقنية حول اكتشاف العلاقات بين المتغيرات في مجموعات البيانات الضخمة. والمثال الكلاسيكي على ذلك هو تحليل سلة المشتريات: فإذا اشترى العميل خبزًا، فمن المرجح أن يشتري زبدة أيضًا. وتساعد أدوات مثل خوارزمية Apriori المحللين على إيجاد قواعد "إذا-ثم" هذه التي يمكن أن توجه استراتيجيات وضع المنتجات والبيع المتبادل.
4. تحليل الانحدار
يساعد الانحدار على التنبؤ بنتائج متصلة بناءً على متغيرات الإدخال. ويُستخدم عادةً في التنبؤ، مثل التنبؤ بأرقام المبيعات بناءً على الاتجاهات السابقة. ومن بين أفضل سبع تقنيات لاستخراج البيانات، يُعدّ الانحدار ذا قيمة خاصة عند التعامل مع البيانات الرقمية.
5. اكتشاف الحالات الشاذة
تُعرف هذه التقنية أيضاً باسم كشف القيم الشاذة، وتُستخدم لتحديد نقاط البيانات غير المعتادة التي لا تتوافق مع النمط العام. في مجال التمويل، تُفيد هذه التقنية في كشف الاحتيال؛ وفي مجال التصنيع، في تحديد أعطال المعدات. إن اكتشاف الحالات الشاذة مبكراً يُمكن أن يمنع حدوث مشكلات كبيرة لاحقاً.
6. استخراج الأنماط المتسلسلة
تُحدد هذه الطريقة التسلسلات المتكررة في البيانات. على سبيل المثال، قد يكتشف موقع للتجارة الإلكترونية أن العملاء الذين يشاهدون صفحة منتج ما عادةً ما يشترونه في غضون ثلاثة أيام. تُساعد هذه المعلومة في تحديد توقيت العروض الترويجية أو التذكيرات. تُعد هذه الطريقة، من بين أفضل سبع تقنيات لاستخراج البيانات، خيارًا أساسيًا لتتبع سلوك العملاء.
7. استخراج النصوص
وأخيرًا وليس آخرًا، يركز استخراج المعلومات من النصوص على استخلاص رؤى قيّمة من البيانات النصية غير المهيكلة، مثل تقييمات العملاء، وتعليقات وسائل التواصل الاجتماعي، ورسائل البريد الإلكتروني. ومع ازدياد المحتوى الذي ينشئه المستخدمون، أصبحت هذه التقنية أكثر أهمية من أي وقت مضى.
الأفكار النهائية
إتقان أهم سبع تقنيات لاستخراج البيانات يُحسّن بشكلٍ كبيرٍ كيفية تفسيرك للبيانات واستخدامها. سواءً كنت تُحسّن حملاتك التسويقية، أو تتوقع المبيعات، أو تُحدّد اتجاهات العملاء، فإن هذه الأساليب تُشكّل الأساس لنجاحٍ قائمٍ على البيانات. ومع استمرار نمو البيانات، فإن معرفة كيفية استخراجها بفعالية لم تعد مجرد ميزة إضافية، بل ضرورة حتمية.
هل أنت مستعد لتطبيق هذه التقنيات؟ ابدأ بخطوات صغيرة، وجرّبها على مجموعات بيانات حقيقية، وشاهد الفرق الذي تُحدثه.

