هل سبق لك أن تصفحت هاتفك وشعرت وكأنه يعرف ما تريد رؤيته تاليًا؟ أو ربما حصلت على خصم رائع عبر الإنترنت لأن الموقع "عرف" أنك مهتم. هذا من صنع نماذج التعلم الآلي - العقول المدبرة وراء الكواليس. ولكن مع كل هذه المصطلحات التقنية المتداولة، من السهل أن تشعر بالضياع.
تقوم هذه المدونة بفك رموز المصطلحات المتخصصة وتعريفك بأفضل 5 نماذج للتعلم الآلي التي تشكل عالمنا بصمت.
1. الانحدار الخطي
هل تتذكر تلك المرة التي ذاكرتَ فيها بجدٍّ للامتحان وتفوقتَ فيه؟ كان بإمكان الانحدار الخطي أن يتنبأ بتلك النتيجة. إنه أشبه بكرة بلورية للأرقام، يحلل البيانات السابقة للتنبؤ بالاتجاهات المستقبلية. يستخدمه سماسرة البورصة لتوقع تحركات السوق، وتعتمد عليه الشركات للتنبؤ بأرقام المبيعات. تخيله كخط اتجاه فائق القوة، يرسم روابط بين الأشياء ليعطيك فكرة مسبقة عما يُحتمل حدوثه لاحقًا.
2. أشجار القرار
هل سبق لك أن قمت بحل مشكلة تقنية بالإجابة على سلسلة من الأسئلة بنعم أو لا؟ هذه هي الفكرة الأساسية وراء أشجار القرار. إنها أشبه بالمحققين، حيث تُحلل المشكلات المعقدة إلى سلسلة من الأسئلة التي تتفرع كالشجرة. هذا النهج يجعلها مثالية لمهام مثل تصفية رسائل البريد الإلكتروني المزعجة أو حتى مساعدة الأطباء في تشخيص الأمراض بناءً على الأعراض. قد لا يرتدون معطفًا واقيًا من المطر، لكنهم بالتأكيد يعرفون كيف يحلون لغزًا (أو مجموعة بيانات).
3. الغابات العشوائية
هل تتذكرون تلك المناقشة الجماعية حول فيلم؟ كل شخص يُقدم وجهة نظر فريدة، أليس كذلك؟ تعمل الغابات العشوائية بطريقة مشابهة. يجمع هذا النموذج بين عدة أشجار قرار، لكل منها أسلوبها الخاص في طرح الأسئلة. ومن خلال تجميع رؤاها، يهدف إلى الوصول إلى تنبؤ أكثر دقة من أي شجرة منفردة. تخيل الأمر كجهد جماعي، يستفيد من نقاط قوة النماذج المختلفة للوصول إلى نتيجة موثوقة.
4. الشبكات العصبية
تتمتع أدمغتنا بقدرة مذهلة على تمييز الأنماط، كأن نرى وجهًا مألوفًا في الغيوم. تستلهم الشبكات العصبية هذه القدرة، إذ تحاكي هذه النماذج بنية الدماغ البشري، بطبقاتها المترابطة التي تعالج المعلومات. ومن خلال تدريبها على كميات هائلة من البيانات، تتعلم هذه الشبكات تحديد الأنماط والعلاقات، مما يجعلها مثالية لمهام مثل التعرف على الصور (كأن تضع علامات على أصدقائك في الصور) أو حتى فهم اللغة الطبيعية (مثل روبوتات الدردشة التي تتحدث معها عبر الإنترنت).
5. أقرب الجيران K
هل سبق لك أن وجدت نفسك تميل إلى التجمع مع أشخاص ذوي اهتمامات مماثلة في حفلة؟ تستخدم خوارزمية أقرب الجيران (KNN) نفس المنطق. يحدد هذا النموذج نقاط البيانات الأقرب (أو الأكثر تشابهًا) مع بيانات جديدة غير معروفة. ومن خلال تحليل خصائص "جيرانها"، يتنبأ النموذج بالفئة أو القيمة التي قد تنتمي إليها النقطة الجديدة. يتألق هذا النهج في مهام مثل التوصية بالمنتجات بناءً على مشترياتك السابقة أو تصنيف الأرقام المكتوبة بخط اليد.
هذه مجرد أمثلة قليلة من نماذج التعلم الآلي المذهلة التي تقود الابتكار في مختلف المجالات. ورغم أنها تبدو معقدة، إلا أن فهم مبادئها الأساسية يكشف لك عن الإمكانيات الهائلة للتعلم الآلي. فهذه النماذج تتطور باستمرار، ومن يدري، ربما تكون أنت من سيصنع النموذج الثوري القادم في المستقبل.

